Skip to content

سوء الخلق الباب الثاني الفصل الثاني: أسباب اكتساب حسن الخلق

سوء الخلق

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ١٢٥

يجد من معاشرته بدا حتى يأتيه الله منه بالفرج أو المخرج"١.

وقال العتابي: "المداراة سياسة لطيفة، لا يستغني عنها ملك ولا سوقة، يجتلبون بها المنافع، ويدفعون بها المضار، فمن كثرت مداراته كان في ذمة الحمد والسلامة"٢.

وقال بعضهم: "ينبغي للعاقل أن يداري زمانه مداراة السابح في الماء الجاري"٣.

وقال الحسن: "حسن السؤال نصف العلم، ومداراة الناس نصف العقل، والقصد في المعيشة نصف المؤونة"٤.

وقال ابن حبان: "من التمس رضا جميع الناس التمس ما لا يدرك، ولكن يقصد العاقل رضا من لا يجد من معاشرته بدا، وإن دفعه الوقت إلى استحسان أشياء من العادات كان يستقبحها، أو استقباح أشياء كان يستحسنها ما لم يكن مأثما؛ فإن ذلك من المداراة، وما أكثر من دارى فلم يسلم، فكيف توجد السلامة لمن لا يداري؟ "٥.

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁:

يقول لك العقل الذي زين الورى

... إذا أنت لم تقدر عدوا فداره٦.