Skip to content

سوء الخلق الباب الثاني الفصل الثاني: أسباب اكتساب حسن الخلق

سوء الخلق

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ١٢٣

ومن حرم الرفق والخلق كان ذلك سبيلا إلى شر وبلية إلا من عصمه الله"١.

٣٢ـ لزوم التواضع:

فالتواضع ـ في حقيقته ـ هو بذل الاحترام، والعطف، والمجاملة لمن يستحق ذلك٢.

فالتواضع دليل على كبر النفس، وعلو الهمة، وهو سبيل لاكتساب المعالي، والترقي في الكمالات، فهو خلق يرفع من قدر صاحبه، ويكسبه رضا أهل الفضل ومودتهم، ويبعثه على الاستفادة من كل أحد، وينأى به عن الكبر والتعالي.

٣٣ـ استعمال المداراة:

فالناس خلقوا للاجتماع لا للعزلة، وللتعارف لا للتناكر، وللتعاون لا لينفرد كل واحد بمرافق حياته.

وللإنسان عوارض نفسه كالحب، والبغض، والرضا، والغضب، والاستحسان والاستهجان.

فلو سار على أن يكاشف الناس بكل ما يعرض له من هذه الشؤون في كل وقت وعلى أي حال ـ لاختل الاجتماع، ولم يحصل التعارف، وانقبضت الأيدي عن التعاون.

فكان من حكمة الله في خلقه أن هيأ الإنسان لأدب يتحامى به