Skip to content

شذا العرف في فن الصرف اسم التفضيل

شذا العرف في فن الصرف

أحمد بن محمد الحملاوي

Printed page ٧٠

تنبيهان

الأول: مِثْلُ اسمِ التفضيل فى شروطه فِعلُ التعجب١، الذى هو انفعال النفس عند شعورها بما خفى سببه.

وله صيغتان: ما أفْعَله، وأفعِلْ به، نحو ما أحْسَن الصدقَ! وأحْسِن به! وهاتان الصيغتان هما المبوّب لهما في كتب اللغة العربية، وإن كانت صيغُه كثيرة، من ذلك قوله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨] وقوله ﵊: "سُبْحَانَ اللهِ! إِنَّ المُؤْمِنَ لاَ يَنْجسُ حَيَّا ولا مَيِّتاً" ٢! وقولهم: للهِ درُّه فارسا!.

وقوله:

يا جَارتا ما أنتِ جارَهْ! ٣

وأصل أحْسِن بزيد! أحْسَنَ زيدٌ، أى: صار ذا حُسن، ثم أريد التعجب من حسنه فَحُول إلى صورة صيغة الأمر، وزيدت البناء فى الفاعل، لتحسين اللفظ.

وأما ما أفْعَلُه! فإن ما: نكرة تامة، وأفْعَل: فعل ماض، بدليل لحاق نون الوقاية نحو: ما أحوجنى إلى عفو الله.

الثانى: إذا أرت التفضيل أو التعجب مما لم يستوف الشروط، فأت بصيغة مستوفية لها، واجعل المصدر غير المستوفى تمييزاً لاسم التفضيل، ومعمولاً لفعل التعجب، نحو فلان أشدُّ استخراجا للفوائد، وما أشدَّ استخراجه، وأشدد باستخراجه.