Skip to content

شذا العرف في فن الصرف اسم التفضيل

شذا العرف في فن الصرف

أحمد بن محمد الحملاوي

Printed page ٦٨

فيه زهَا يَزْهو، لا شُذُوذَ فيه.

٤ ولاسم التفضيل باعتبار اللفظ ثلاث حالات

الأول: أن يكون مجردًا ما أل والإِضافة، وحينئذ يجب أن يكون مفردًا مُذكرًا، وأن يُؤْتَى بعده بِمِنْ جَارَّة للمُفَضَّل عليه، نحو قوله تعالى: ﴿لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا﴾ [يوسف: ٨] وقوله: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٢٤] .

وقد تُحْذَف من مَدْخُولها نحو: ﴿وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الأعلى: ١٧] وقد جاء الحذف والإثبات فى: ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرا﴾ [الكهف: ٣٤] .

الثانية: أن يكون فيه ألْ، فيجب أن يكون مطابقًا لموصوفه، وَأَلاَّ يُؤْتَى معه بِمِن، نحو: محمد الأفضلُ، وفاطمة الفُضْلى، والزَّيدان الأفضلان، والزيدوان الأفضلون، والهِنْدات الفُضليات، أو الفُضَلُ.

وأما الإتيان معه بمن مع اقترانه بأل فى قول الأعشى:

وَلَسْتُ بِالْأَكْثَرِ مِنْهُمُ حَصَى ... وإِنَّمَا الْعِزَّةُ للكاثر

فَخُرِّج على زيادة أل، أو أنَّ مِنْ مُتعلقة بأكثرِ نكرة محذوفة، مُبْدَلًا من أكثر الموجودة.

الثالثة: أن يكون مضافاً.

فإن كانت إضافته لنكرة: التُزم فيه الإفراد والتذكير، كما يُلْزمان المجرَّد، لاستوائهما فى التنكير، ولزمت المطابقةُ فى المضاف إليه، نحو الزيدان أفضل رجلين، والزيدون أفضلُ رِجال، وفاطمة أفضل امرأة. وأما قوله تعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِه﴾ [البقرة: ٤١] فعلى تقدير موصوف محذوف، أى: أول فريق.