Skip to content

شذا العرف في فن الصرف التقسيم السابع للفعل: من حيث كونه مؤكدا أو غير مؤكد

شذا العرف في فن الصرف

أحمد بن محمد الحملاوي

Printed page ٤٨

٥ وإن كان مسندًا إلى نون الإناث، زيدت ألف بينها وبين نون التوكيد وكسرت نون التوكيد، لوقوعها بعد الألف، نحو: لتَنصُرْنانِّ يا نسوة ولتَسْعَيْنَان، ولتَعْزُونَانِّ، ولتَرْمِينَانِّ١.

والأمر مثل المضارع فى جميع ذلك، نحو: اضربَنّ يا زيد، واغزُوَن وارْمِيَنَّ واسْعَيَنَّ. ونحو: اضربان يا زيدانِ وارمِيانِّ واسعيانِّ. ونحو: اضرُبَنّ يا زيدون واغزُنّ واقضُنّ، ونحو: اخْشَوُنّ واسْعَوُنّ..إلخ.

وتختص النون الخفيفة بأحكام أربعة:

الأول: أنها لا تقع بعد الألف الفارقة بينها وبين نون الإناث، لالتقاء الساكنين على غير حدَّه، فلا تقول اخشَيْنانْ.

الثانى: أنها لا تقع بعد ألف الاثنين، فلا تقول: لا تضْرِبانْ يا زيدان، لما تقدم.

ونقل الفارسىّ عن يونس إجازته فيهما، ونظر له بقراءة نافع: ﴿وَمَحْيَاي﴾ [١٦٢] بسكون الياء بعد الألف.

الثالث: أنها تُحذف إذا وليها ساكن، كقول الأضبط بن قُرْبع السَّعْدِي:

فَصِلْ حِبالَ البَعيدِ إِنْ وَصَلَ ... الحَبْلَ واقصِ القَريبَ إِنْ قَطَعَهْ

ولا تهينَ الفقيرَ عَلَّكَ أَنْ ... تَرْكَعَ يَوْمًا والدَّهْرُ قد رفَعَهْ

أى: لا تهينَنَّ.

الرابع: أنها تُعْطَى فى الوقت حكم التنوين، فإِن وقعت بعد فتحة قلبت ألفًا، نحو لنسْفعًا، وليكُونا، ونحو:

وإِيّاكَ والمَيْتاتِ لا تَقْرَبَنَّهَا ... ولا تعبُدِ الشَّيْطانَ واللهَ فاعْبُدا٢