Skip to content

شبهات القرآنيين الفصل الثاني الشبهة الخامسة

شبهات القرآنيين

عثمان بن شيخ علي

Printed page ٣٨

وشبيهاتها تنفي معرفة الرسول بهم، وأي شخص أكثر معرفة منه ﵊ بهؤلاء " (١) .

ووسع من هذا المفهوم في موضع آخر فقال: "ليس في وسع المرء أن يطلع على حقيقة رواة الحديث صدقاً وكذباً؛ لأنهما من الأمور الباطنية التي لا يطلع عليها إلا العليم بذات الصدور" ٢) .

ويقول الحافظ أسلم: "قد كان للعواطف البشرية يد في تصحيح السنة وتضعيفها، وإنا لنرى توثيق الرواة لم ينحصر في الصدق فحسب، بل تجاوزه إلى التلمذة والتشيخ والمشاركة الفكرية والعواطف والميول الوجدانية" (٣) .

الرد على الفرية الأولى: وهي تأخر تدوين الحديث:

إن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يُعْنَوْنَ بتدوين أحاديث رسول الله ﷺ في حياته وبعد مماته بإذن منه ﷺ.

روى البخاري بسنده عن همام بن منبه قال: سمعت أبا هريرة يقول: "ما من أصحاب النبي ﷺ أحد أكثر حديثاً مني، إلا ما كان من حديث عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب" (٤) .

وروى البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ قال: لما فتح الله على رسوله ﷺ مكة ... فقام أبو شاه - رجل من أهل اليمن – فقال: اكتبوا لي يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ: "اكتبوا لأبي شاه" (٥) .