سر الفصاحة
اللفظة. وأما العرب فتقول: صلفت المرأة عند زوجها إذا لم تحظ عنده وصلف الرجل أيضاً كذلك إذا كرهته. قال جرير:
إني أواصل من أردت وصاله ... بحبال لاصلف ولا لوام
والصلف الذي لا خير عنده. ومن أمثالهم رب صلف تحت الراعدة١.
ومن ذلك أيضاً قول أبي عبادة:
شرطي الأنصاف إن قيل اشترط ... وصديقي من إذا صافي قسط
وأراد بقسط عدل. لأن الأمر عليه وليس الأمر كذلك وإنما يقال أقسط: إذا عدل وقسط: إذا جار. قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ ٢.
وقد يكون ما ذكرناه على جهة الحذف من الكلمة كما قال رؤبة ابن العجاج:
قواطناً مكة من ورق الحما
يريد الحمام. كقول خفاف بن ندبة:
كنواح ريش حمامة نجدية ... ومسحت باللثتين عصف الإثمد٣
يريد كنواحي وكما قال غيره هو مضرس بن ربعي:
وطرت بمنصلي في يعملات ... دوامي الأيد يخبطن السريحا٤