Skip to content

سر الفصاحة فصل في الحروف

سر الفصاحة

ابن سنان الخفاجي

Printed page ٢٧

الحروف ثمانية وعشرين حرفاً. وقوله هذا عند النحويين مرفوض واعتلاله بأن الهمزة لا صورة لها مستكره غير مرضى١ لأن الاعتبار باللفظ دون الخط وهي ثابتة فيه. ولو أن العرب خط لها كغيرها من الأمم لم يمنع ذلك من الاعتداد بجميع هذه الحروف المذكورة.

فأما الألف التي هي ساكنة أبداً فقد قالوا: إن واضع الخط ولا ى أتى بلا على وزن ما لأن الألف ساكنة لا يصح الابتداء بها فجاء بحرف قبلها ليمكن النطق بها ويقع تمثيل ذلك.

وليس غرضه أن يبين كيف يتركب بعض هذه الحروف من بعض كما يقول المعلمون: لام ألف. ولو أراد أن يبين التركيب لبينه في سائر الحروف ولم يقتصر على الألف مع اللام.

وقد قال أبو الفتح عثمان بن جتى٢: أنهم إنما اختاروا لها حرف اللام دون غيره من الحروف لأن واضع الخط أجراه في هذا على اللفظ لأنه أصل للخط والخط فرع عليه. فلما رآهم قد توصلوا إلى النطق بلام التعريف بان قدموا قبلها الفا نحو الغلام والجارية لما لم يمكن الابتداء باللام الساكنة كذلك أيضاً قدم قبل الألف في لا لا ما توصلا إلى النطق بالألف الساكنة.

وكان في ذلك ضرب من المعارضة بين الحرفين.

ويمكن عندي أن يعترض على هذا القول بأن يقال: أن التي مع اللام