سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل
Printed page ٣٧
وقد سلك النقاد مذاهب عدّة، وربما جرح بعضهم من لا يستحق الجرح أو جرح بما لا يكون جرحاً عند غيره، ولهذا فقد كان أبو داود ﵀ يخرج حديث من ضعف بالجملة. قال المنذري في مختصر السنن في حكايته عن ابن مندة أنه قال: إن شرط أبي داود إخراج حديث قوم لم يجمع على تركهم إذا صح الحديث باتصال الإسناد من غير قطع ولا إرسال١, ولهذا فقد ذهب إلى توثيق العوام بن حمزة والذي ضعفه شيخه ابن معين فقال: لم نر له حديثاً منكراً أي يستوجب ضعفه، وهكذا قال في نوح بن قيس: ثقة بلغني أن يحيى ضعفه، أي بدون حجة.