Skip to content

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه المبحث الثاني: أدلة زيادة الإيمان ونقصانه من السنة

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Printed page ٩٨

كما قال عمير بن حبيب الخطمي ﵁:"الإيمان يزيد وينقص، قال: إذا ذكرنا الله ﷿ وحمدناه وسبحناه فذلك زيادته، وإذا غفلنا وضيعنا ونسينا، فذلك نقصانه"١.

وبهذا يتبين وجه دلالة الحديث على زيادة الإيمان ونقصانه، والله أعلم.

١٧- حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" ٢.

فقد أطلق الشارع الحكيم هنا على قتال المسلم كفراً، مع أن الاقتتال بين المسلمين لا يخرج من الملة، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ... ﴾ ٣، وقوله: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ ٤.

ففي الآية الأولى وصف الله الطائفتين بالإيمان حال اقتتالهما، وسمى في الآية الثانية القاتل أخاً للمقتول والمراد الأخوة الإيمانية، فدل ذلك على أن القتل وإن سماه الشارع كفراً فإنه لا يخرج من الملة، فهو كفر دون كفر٥.