Skip to content

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه الباب الأول: في قول أهل السنة والجماعة إن الإيمان يزيد وينقص الفصل الثاني: أوجه زيادة الإيمان ونقصانه

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Printed page ١٥٤

النفاق أو سلب الإيمان كله"١.

الوجه السادس:

إن الأعمال الظاهرة يتفاضل الناس فيها وتزيد وتنقص وهذا شامل لأعمال اللسان، كالتسبيح والتكبير والاستغفار والذكر وقراءة القرآن وغيرها، وشامل لأعمال الجوارح، كالصلاة والحج والجهاد والصدقة وغيرها. فهذه الأعمال الظاهرة هي من الإيمان، وداخله في مسماه، والتفاضل يقع فيها كما يقع في الأعمال الباطنة.

قال شيخ الإسلام: "وهذا مما اتفق الناس على دخول الزيادة فيه والنقصان، لكن نزاعهم في دخول ذلك في مسمى الإيمان ... "٢.

وقال: "وأما زيادة العمل الصالح الذي على الجوارح ونقصانه فمتفق عليه وان كان في دخوله في مطلق الإيمان نزاع، والذي عليه أهل السنة والحديث أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص"٣.

أما الأدلة على تفاضل الناس في الأعمال الظاهرة: أعمال اللسان، وأعمال الجوارح فكثيرة جداً.

فمن أدلة تفاضل الناس في أعمال اللسان:

قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ ٤.