Skip to content

فضل أهل البيت وعلو مكانتهم عند أهل السنة والجماعة الفصل الخامس: علو مكانة أهل البيت عند الصحابة وتابعيهم بإحسان

فضل أهل البيت وعلو مكانتهم عند أهل السنة والجماعة

عبد المحسن العباد

Printed page ٣٠

ذكرها الحافظ في شرح الحديث في كتاب الاستسقاء من فتح الباري.

واختيار عمر ﵁ للعباس ﵁ للتوسُّل بدعائه إنَّما هو لقرابتِه مِن رسول الله ﷺ، ولهذا قال ﵁ في توسُّله: " وإنَّا نتوسَّل إليك بعمِّ نبيِّنا "، ولم يقل: بالعباس. ومن المعلوم أنَّ عليًّا ﵁ أفضلُ من العباس، وهو من قرابة الرسول ﷺ، لكن العباس أقربُ، ولو كان النَّبِيُّ ﷺ يُورَث عنه المال لكان العباس هو المقدَّم في ذلك؛ لقوله ﷺ: " أَلحِقوا الفرائض بأهلها، فما أبقتِ الفرائضُ فلأولَى رجل ذَكر "، أخرجه البخاري ومسلم، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ قولُ النَّبِيِّ ﷺ لعمر عن عمِّه العباس: " أمَا عَلِمتَ أنَّ عمَّ الرَّجلِ صِنْوُ أبيه ".

وفي تفسير ابن كثير لآيات الشورى: قال عمر بن الخطاب للعباس رضي الله تعالى عنهما: " والله لإِسلاَمُك يوم أسلمتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطاب لو أسلَمَ؛