Skip to content

فضل المدينة وآداب سكناها وزيارتها آداب سكناها وزيارتها

فضل المدينة وآداب سكناها وزيارتها

عبد المحسن العباد

Printed page ٣٥

رضي الله عنهما فإنَّه يأتي مِن الجِهَةِ الأَمَاميَّة فيَستَقْبلُ القبْرَ، ويزورُ زيارةً شرعيَّةً، ويَحذَرُ مِن الزِّيارةِ البِدعية، فالزيارةُ الشرعيَّةُ أن يُسلِّمَ على النَّبِيِّ ﷺ ويدعو له بأَدَبٍ وخَفْضِ صوتٍ، فيقول: السلامُ عليكَ يا رسول الله ورحمةُ الله وبركاتُه صلّى اللهُ وسلَّم وبارك عليكَ، وجزاك أفضلَ ما جَزَى نَبِياًّ عن أُمَّته، ثمَّ يُسلِّم على أبي بَكرٍ ﵁ ويَدعو له، ثمَّ يُسلِّم على عمرَ ﵁ ويدعو له.

ومِمَّا يَنبَغِي أن يُعلم أنَّ هَذَين الرَّجُليْن العَظيمين والخَلِيفَتَيْن الرَّاشِدَيْن قد حَصَلَ لَهما إِكرامٌ مِن الله لَم يَحصُل مثلُه لغيرِهما، فأمَّا أبو بكر ﵁ فإنَّ الله لَمَّا بَعثَ رسولَه ﷺ بالحقِّ والهُدى كان أوَّلَ مَن آمَنَ به من الرِّجال، ولاَزَمَه في مكَّةَ بعد البِعثَةِ ثلاثة عشر عاماً، ولَمَّا أَذِن اللهُ لرسوله ﷺ بالهجرةِ إلى