Skip to content

فضل المدينة وآداب سكناها وزيارتها آداب سكناها وزيارتها

فضل المدينة وآداب سكناها وزيارتها

عبد المحسن العباد

Printed page ٢٤

الفضل والإحسان، وعليه أن يستشعرَ أنَّ كثيرين من سُكَّان المعمورَة يشتَدُّ شوقُهم إلى أن يظفَروا بالوصولِ إلى مكَّةَ والمدينة والبقاء فيهما ولو فترةً يسيرة، وفيهم مَن يجمَع النُّقودَ القليلة بعضها إلى بعض سنواتٍ طويلةٍ لتتحقَّقَ له هذه الأُمنيةَ، وأذكرُ أنَّ أحدَ علماء الهند ذكر أنَّ الحُجَّاجَ الهنودَ فيما مضى كانوا يأتون على السُّفُن الشراعية، ويَمكثون في البحرِ في طريقهم إلى مكَّةَ والمدينة مُدَّة طويلة، وأنَّ جماعةً منهم كانوا في سفينةٍ، فلَمَّا رأوا البَرَّ الذي فيه مكَّةَ والمدينة سَجَدوا لله شكراً على ظهرِ السفينةِ.

وإنَّ لسُكنى هذه المدينة آداباً منها:

أوَّلاً: أن يُحبَّ المسلمُ هذه المدينةَ لفضلِها، ولِمَحبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ إيَّاها، روى البخاريُّ في صحيحه عن أنسٍ ﵁: "أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان إذا قَدِمَ