Skip to content

رسالة في القضاء والقدر الأمة الإسلامية انقسمت في القدر إلى ثلاثة أقسام

رسالة في القضاء والقدر

ابن عثيمين

Printed page ١٤

شيء وهم أيضا مخالفون لما يعلم بالاضطرار من أن الخلق كله ملك لله ﷿ ذواته وصفاته لا فرق بين الصفة والذات ولا بين المعنى وبين الجسد أذن فالكل لله ﷿ ولا يمكن أن يكون في ملكه ما لا يريد ﵎ لكن يبقى علينا إذا كان الآمر راجعا إلى مشيئة الله ﵎ وان الآمر كله بيده فما طريق الإنسان أذن وما حيلة الإنسان إذا كان الله تعالى قد قدر عليه أن يضل ولا يهتدي؟

فنقول: الجواب عن ذلك أن الله ﵎ إنما يهدى من كان أهلاً للهداية، ويضل من كان أهلاً للضلالة، ويقول الله ﵎: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف:٥] ويقول تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ [المائدة: ١٣] .