Skip to content

رسالة في الرد على الرافضة (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني عشر) رسالة في الرد على الرافضة

رسالة في الرد على الرافضة (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني عشر)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٧

وأصحابه من ١ أجل المدح قال الله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾ ٢. واعتقاد ما يخالف كتاب الله والحديث المتواتر كفر، وأنه ﷺ خاف إضرار الناس، وقد قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ ٣ قبل ذلك كما هو معلوم بديهة. واعتقاد عدم توكله على ربه فيما وعده نقص، ونقصه كفر. وإن فيه كذبا على الله تعالى ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً﴾ ٤ وكذبا على رسول الله ﷺ ومن استحل ذلك فقد كفر، ومن يستحل ذلك فقد تفسق، وليس في قوله: "من كنت مولاه" أن النص على خلافته متصلة، ولو كان نصا لادعاها علي ﵁ لأنه أعلم بالمراد، ودعوى ادعائها ٥ باطل ضرورة، ودعوى علمه يكون نصا على خلافته، وترك ادعائها تقيه أبطل من أن يبطل. ما أقبح ملة قوم يرمون إمامهم بالجبن والخور والضعف في الدين، مع أنه من أشجع الناس وأقواهم.