رسالة في الرد على الرافضة (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني عشر)
آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ﴾ ١ الآية، وقد مكن الإسلام بأبي بكر وعمر فكانا خليفتين ٢ حقين لوجود صدق وعد الله تعالى، وما صح من قوله ﷺ:"الخلافة بعدي ثلاثون"٣وفي بعض الروايات خلافة رحمة، وفي بعضها خلافة النبوة٤، وما صح من أمره ﷺ أبا بكر في مرض موته بإمامة الناس ٥؛ وهذا التقديم من أقوى إمارات حقيقة خلافة الصديق، وبه استدل أجلاء الصحابة كعمر وأبي عبيدة وعلي ﵃ أجمعين، فهذه وما شاكلها ٦ تسود وجوه الرافضة والفسقة المنكرين خلافة الصديق ﵁.
مطلب دعواهم ارتداد الصحابة ﵃
ومنها أنه روى الكشي ٧ منهم وهو عندهم أعرفهم بحال الرجال، وأوثقهم في رجاله، وغيره عن الإمام جعفر الصادق ﵁ وحاشاه من ذلك أنه قال: "لما مات النبي ﷺ ارتد الصحابة كلهم إلا أربعة: المقداد وحذيفة وسلمان وأبو ذر ﵃ فقيل له: