على من بعدهم١، من غير أن يحتاج - أرشدكم الله - في المعرفة لسائر ما دُعينا إلى اعتقاده إلى استئناف أدلة غير الأدلة التي نبه النبي ﷺ عليها، ودعا سائر أمته إلى تأملها.
إذ كان من المستحيل أن يأتي بعد ذلك أحد بأهدى مما أتى، أو يصلوا من ذلك إلى ما بعد عنه ﵇ ٢ وجميع ما اتفقوا عليه من الأصول مشهور في أهل النقل الذين عنوا بحفظ ذلك، وانقطعوا إلى الاحتياط في (طلب) ٣ الطرق الصحيحة إليه من المحدثين والفقهاء.
يعلمه أكابرهم أصاغرهم، ويدرسونه٤ صبيانهم في كتاتيبهم ليقروا ذلك عندهم٥، وشهرته فيهم، واستغناؤهم في العلم بصحة جميع ذلك بالأدلة التي نبههم صاحب الشريعة عليها في وقت دعوته.
واعلموا - أرشدكم الله - أن ما دل على صدق النبي ﷺ من المعجزات بعد تنبيه لسائر المكلفين٦ على حدثهم ووجود المحدث لهم قد أوجب