Skip to content

رسالة إلى أهل الثغر بباب الأبواب نص الكتاب

رسالة إلى أهل الثغر بباب الأبواب

أبو الحسن الأشعري

Printed page ٩٦

وكذلك أزاح نبيّنا ﵇ بالقرآن وما فيه من العجائب علل الفصحاء من أهله، وقطع به عذرهم لمعرفتهم١ أنه خارج عما انتهت إليه فصاحتهم في لغاتهم ونظموه في شعرهم وبسطوه في خطبهم، وأوضح لجميع من بعث إليه من الفرق الذي ذكرنا فساد ما كانوا عليه بحجج الله وبيانه، ودل على صحة ما دعاهم٢ إليه ببراهين الله وآياته حتى لم يبق لأحد منهم شبهة فيه (ولا احتيج) ٣ مع ما كان منه ﵇ في ذلك إلى زيادة من غيره، ولو لم يكن ذلك كذلك لم يكن ﵇ حجة على جماعتهم، ولا كانت طاعته لازمة لهم، مع خصامهم وشدة عنادهم٤ قد٥ احتجوا عليه بذلك، ودفعوه عما يوجب طاعتهم له وقرعوه بتقصيره عن إقامة الحجة عليهم فيما يدعوهم إليه مع طول تحديه لهم وكثرة تبكيتهم، وطول مقامه فيهم، ولكنهم لم يجدوا سبيلاً مع حرصهم عليه٦، وإذا كان هذا على ما ذكرناه علم صحة ما ذهبنا٧ إليه في