الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
٢٢٧ - سِوَى عَصَانِي تَوَلَّاهُ طَغَى وَمَعًا … أَقْصَى والَاقْصَا وسِيمَا الفتحِ مُشتَهِرَا
وفي نسخة:
سِوَى تَوَلَّاهُ و الْأَقْصَى وحرف طَغَى … أَقْصَى وسِيمَاهُمُ في الفتح مُشتَهِرَا
أي: حال كون هذا الاستثناء مشهورًا وهو الاستثناء من "الياء في ألف ترى"؛ أي: استُثْنِيَ من القاعدة المذكورة في البيت الأول أصلٌ مُطَّرِد وسبعة أحرف؛ أما الأصل المُطَّرِد فسيأتي (٢)، وأما الأحرف السبعة فهي المذكورة في هذا البيت وهي ﴿وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ في إبراهيم [آية: ٣٦]، وخرج بالنون نحو: ﴿وَعَصَى آدَمُ﴾ [طه: ١٢١]؛ فإنه على أصله من كون ألفِه منقلبةً عن ياء، وخرج أيضًا: ﴿عَصَايَ﴾ [طه: ١٨]، فإن ألفه منقلبة عن واو، فهو أيضًا على أصله من رسمه بالألف، وأما قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ﴾ ففي سورة الحج [آية: ٤] فخرج بالهاء: ﴿تَوَلَّى﴾ (٣) و ﴿طَغَى﴾ في سورة الحاقة [آية: ١١]: ﴿لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾، وخرج بالصيغة ﴿طُغْيَانِهِمْ﴾ (٤)، ويقال: طَغَى بالواو والياء نحو: طَغَوْت وطغَيْت، و ﴿أَقْصَى﴾ المجرد عن الألف واللام في موضعين في القصص ويس ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى﴾ [القصص: ٢٠] ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى﴾ [يس: ٢٠]، وكذا ﴿الْأَقْصَى﴾ المعرَّف في سورة الإسراء [آية: ١]، و ﴿سِيمَا﴾ الفتح [آية: ٢٩] فخرج ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ بالرحمن والبقرة (٥).