رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم
وفي الصحيحين عن رسول الله: "إن الناس يصيرون يوم القيامة جثياً - أي جماعة – كل أمة تتبع نبيها يقولون: يا فلان اشفع، يا فلان اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى محمد ﷺ فذلك يوم يبعثه الله مقاماً محموداً، وفيه قوله ﷺ: "إن الشمس تدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم فيقول: لست بصاحب ذلك المقام، ثم بموسى فيقول كذلك، ثم بمحمد ﷺ فيشفع بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب فيومئذ يبعثه الله مقاماً محموداً يحمده أهل الجمع كلهم" (١) .
والأحاديث الواردة في شفاعته للخلائق بعامة ولأمته على وجه الخصوص كثيرة جداً، ساقها ابن كثير في تفسيره. (٢)
وهذه الشفاعة لا تعني أن محمداً ﷺ له القدرة على تغيير إرادة الله تعالى، كلا وحاشا فهو مقام أعطيه النبي ﷺ، منحه إياه ربه وخالقه صاحب الإرادة النافذة لا مبدِّل لكلماته، يعلم ما كان وما سيكون، ولا يملك محمد ﷺ أن يبدّل شيئاً مما كتب في اللوح المحفوظ، فالله تعالى علم أنه سيُخرج هؤلاء العصاة من النار بشفاعة محمد ﷺ، وعلم أنه سيخفف عن الناس في الموقف بشفاعة محمد ﷺ وأراد ذلك.
أما المبالغة في تعظيم رسول الله ﷺ فمما نهى عنه الرسول ﷺ حتى لا يعبد من دون الله، أو يشرك معه في العبادة فقال: "لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم إنما أنا عبد الله ورسوله" (٣) .