Skip to content

رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم الاستشراق جذور الاستشراق

رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم

موسى البسيط

Printed page ٦

"لقد كانت معلومات الناس بمكة - في عصر النبي - عن النصرانية محدودة وناقصة، ولم يكن النصارى العرب سائرين في معتقداتهم في الاتجاه الصحيح، ولهذا كان هناك مجال لظهور الآراء البدعية المنحرفة، ولولا ذلك لما كان محمد على علم بأمثال تلك الآراء التي تنكر صلب المسيح، وتذهب إلى أنّ نظرية التثليث النصرانية لا تعني الأب والابن والروح القدس، وإنّما تعني الله وعيسى بن مريم، وعلى أية حال فإن المعارف التي استطاع محمد أن يجمعها عن حياة المسيح وأثره كانت قليلة ومحدودة، وعلى العكس من ذلك كان محمد يعرف الشيء الكثير عن ميلاد عيسى وعن أمه مريم".

وملخص قول "بارت" أن محمداً هو مؤلف القرآن، وأنه جمع معلوماته عن المسيح وأمه من شائعات النصارى.

لقد ذهب كثير من المستشرقين إلى زعم أنّ مصدر محمد عن النصرانية هو "بحيرى الراهب" في رحلته التجارية إلى الشام، بل إنّ مقابلته لبحيرى دفعته ليتمثل في نفسه ما سمعه من بحيرى وعرفه من يهود، فخرج بهذا الدين (١) .

إنّ كل هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة، ولا سند لها من التاريخ، وقد ناقشها الدكتور "محمد عبد الله دراز" مناقشة علمية قيمة، وتوصل إلى القول: "إن جميع سبل البحث التي وقعت تحت أيدينا وناقشناها ثبت ضعفها وعدم قدرتها على تقديم أي احتمال لطريق طبيعي أتاح للنبي ﷺ فرصة