Skip to content

رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم اختلاؤه ﷺ في الغار فهم مغلوط

رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم

موسى البسيط

Printed page ٥٠

الكلمات؛ محاكياً نَغْمته فسمعها من دنا فظنّه قوله، وأشاعها بين الناس" قال ابن حجر: "وهو الذي ارتضاه عياض وأبو بكر بن العربي واستحسناه" (١) .

وهذا التأويل هو على فرض التسليم بالصحة، ولا تصح روايات القصة (٢) ، ثم إنه تأويل غير سائغ لما يلي:

إنّ تسليط الشيطان على الرسول ﷺ لا يجوز، وليس للشيطان سلطان على العباد الصالحين، فكيف يكون له سلطان على الرسول ﷺ، واستمع إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر:٤٢] وقال: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [النحل: ٩٩] وقال: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [ص:٨٢-٨٣] .

١- وإذا سمع الصحابة هذا الأمر الذي حكي على لسان رسول الله ﷺ، فلماذ لم يبادر الصحابة إلى تنبيه رسول الله ﷺ عليه؟

إنّ هذه القصة تصادم القرآن الكريم حيث قال تعالى: ﴿وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٧٤] فلولا أن ثبّت الله محمداً لكاد أن يركن إلى المشركين، لكن لم تقع الفتنة بأصنامهم والله عصَمَه وثبَّته.

٢- لقد كان رسول الله ﷺ حرباً على الأصنام والأوثان وعابديها، ففي القرآن مواضع كثيرة تشهد لذلك (٣) .