Skip to content

رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم شهادات على عظمة محمد صلى الله عليه وسلم القرآن منهج الله لهداية العباد نزل منجما ومكانة القصص في القرآن

رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم

موسى البسيط

Printed page ٩٧

والحرب وقواعد الحُكْم ومسائل التشريع، ويخاطب أهل الكتاب من اليهود والنصارى ويدعوهم إلى الإسلام ويبيّن تحريفهم الكتب السماوية وتجنّيهم على الحق.

ونجد القصص الكثير في القرآن المدني والمكي، ومن أغراض القصة الإشارة إلى وحدة الأديان السماوية، وبيان أن الدين كله من عند الله، وأن المؤمنين كلهم أمة واحدة، والله الواحد هو ربُّ الجميع: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء:٩٢] .

وبيان مدى الترابط الوثيق بين الشرائع والأديان جميعاً: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى:١٣] .

وبيان أنّ النصرَ للرسل والهلاك للمكذبين، وفي ذلك تقوية للأنبياء والمرسلين ولأتباعهم بأنّ العاقبة لهم.

إننا لا نجد فيما قصّه الله علينا معنىً غامضاً أو مبهماً، بل كثيراً ما نجده يكرر لنا القصة ليرشدنا إلى مواطن العظة والعبرة في حياة كل رسول؛ لنقتدي بهم في سيرتهم وأخلاقهم الطاهرة ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [يوسف:١١١] .

ولقد كان للتكرار حكمتُه البالغة وإشارته الدقيقة المفهومة الدالة على إعجاز القرآن.