Skip to content

رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم شهادات على عظمة محمد صلى الله عليه وسلم الوحدة الموضوعية في القرآن

رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم

موسى البسيط

Printed page ٩٣

ولو تتبعنا العلماء المعاصرين لوجدناهم قد انتهوا إلى إثبات الوحدة الموضوعية في كل سورة من سور القرآن.

يقول محمد عبد الله دراز وهو يتعرض لإعجاز القرآن:" وإن هذه المعاني تتسق في السورة كما تتسق الحجرات في البنيان ... بل إنها لتلتحم فيها كما تلتحم الأعضاء في جسم الإنسان، فبين كل قطعة وجارتها رباط موضعي من أنفسها، كما يلتقي العظمان عند المفصل ... ومن وراء ذلك كله يسري في جملة السورة اتجاه معين، وتؤدي بمجموعها غَرضاً خاصاً " (١) .

ولو تأملنا صنيع سيد قطب في تفسيره في ظلال القرآن لوقفنا بأنفسنا على الترابط والتلاحم بين أجزاء السورة الواحدة، يقول عن سورة البقرة:

"هذه السورة تضم عدة موضوعات، ولكن المحور الذي يجمعها كلها محور واحد " (٢) ويقول عن سورة آل عمران:" ألا إنّ لكل سورة من سور القرآن شخصيتها الخاصة وملامحها المميزة ومحورها الذي تشد إليه موضوعاتها جميعاً" (٣) .

إن ترتيب الآيات في سورها واقع بتوقيفه ﷺ، وقد انعقد إجماع العلماء على ذلك، وقد كان رسول الله ﷺ يأمر كَتَبَة الوحي بكتابة الآية في موضعها ويقول لهم: ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، أو ضعوا آية كذا في موضع كذا (٤) .