Skip to content

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط المدني الباب الحادي والعشرون: في أسماء الجنة ومعانيها واشتقاقها

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - ط المدني

ابن القيم

Printed page ٩٧

فصل

الاسم الرابع: دار المقامة قال تعالى حكاية عن أهلها ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾ قال مقاتل: أنزلنا دار الخلود أقاموا فيها أبدا لا يموتون ولا يتحولون منها أبدا

قال الفراء والزجاج المقامة مثل الإقامة يقال أقمت بالمكان إقامة ومقامة ومقاما

فصل

الاسم الخامس جنة المأوى قال تعالى: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ والمأوى مفعل من أوى يأوي إذا انضم إلى المكان وصار إليه واستقر به

وقال عطاء عن ابن عباس هي الجنة التي يأوي إليها جبريل والملائكة

وقال مقاتل والكلبي هي جنة تأوي إليها أرواح الشهداء

وقال كعب جنة المأوى جنة فيها طير خضر ترتع فيها أرواح الشهداء

وقالت عائشة ﵂ وزر بن حبيش هي جنة من الجنان

والصحيح أنه اسم من أسماء الجنة كما قال تعالى ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ وقال في النار ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ وقال: ﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾ .