Skip to content

جمع القرآن الكريم حفظا وكتابة المبحث الرابع: جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه المطلب الثاني: سبب تردد أبي بكر الصديق في قبول عرض عمر ﵄ بجمع القرآن

جمع القرآن الكريم حفظا وكتابة

علي بن سليمان العبيد

Printed page ٣٤

ذلك إلاّ بطريق الاجتهاد السائغ الناشئ عن النصح منه لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم، وقد كان النبي ﷺ أذن في كتابة القرآن، ونهى أن يكتب معه غيره، فلم يأمر أبو بكر إلاّ بكتابة ما كان مكتوباً. ثم قال: وإذا تأمل المنصف ما فعله أبو بكر من ذلك جزم بأنه يعد من فضائله، وينوه بعظيم منقبته لثبوت قوله ﷺ: "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها" ١ فما جمع القرآن أحد بعده إلاّ وكان له مثل أجره إلى يوم القيامة"٢.

ومن هنا يتبين أن عمل أبي بكر ﵁ لم يكن بدعة في الدين، ويكفي دليلاً على ذلك إجماع الصحابة رضوان الله عليهم على استحسان عمله ومشاركتهم فيه، وقد عبر علي بن أبي طالب ﵁ عن ذلك بقوله: "أعظم الناس أجراً في المصاحف أبو بكر، إن أبا بكر كان أول من جمع بين اللوحين٣.