تنبيه ذوي الألباب السليمة عن والوقوع في الألفاظ المبتدعة الوخيمة
وأمره ينزلان من عنده شطر الليل ثم يمكثان إلى طلوع الفجر ثم يرفعان؟ لأن رفاعة راويه يقول في حديثه: "حتى ينفجر الفجر"، قد علمتم إن شاء الله تعالى أن هذا التأويل باطل، ولا يقبله إلا ساهل، وأما دعواك أن تفسير القيوم الذي لا يزول عن مكانه ولا يتحرك فلا يقبل منكم هذا التفسير إلا بأثر صحيح مأثور عن رسول الله ﷺ أو عن بعض أصحابه أو التابعين، لأن الحي القيوم يفعل ما شاء، ويتحرك إذا شاء، ويهبط ويرتفع إذا شاء، ويقبض ويبسط ويقوم ويجلس إذا شاء، لأن أمارة ما بين الحي والميت التحرك. كل حي متحرك لا محالة، كل ميت غير متحرك لا محالة. ومن يلتفت إلى تفسيرك وتفسير صاحبك مع تفسير نبي الرحمة، ورسول رب العزة إذ فسر نزوله مشروعا منصوصا، ووقت لنزوله وقتا مخصوصا، لم يدع لك ولأصحابك فيه لعبا ولا عويصا. انتهى، والله أعلم.