Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الثاني: الأصل في الشروط الصحة واللزوم إلا ما دل الدليل على منعه

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ١٠٢

الأمر الثاني: أن أول من تكلم عن الأصل في الشروط هو ابن حزم (١) وتبعه ابن تيمية ثم ابن القيم، وقد اختلفوا أيضًا في نسبة الأقوال إلى المذاهب، فابن حزم وهو يناقش أدلة المخالفين له الذين قالوا بصحة العقود والشروط، قال: "فوجدناهم لا حجة لهم فيه أول ذلك الحنفيين والمالكيين المخالفين لنا" (٢)، وبعدما ناقش أدلة صحة الشروط، قال: " والعجب كله من احتجاج الحنفيين والمالكيين بهذه الأخبار" (٣). وهذا يدل على أن الحنفية والمالكية يقولون بأن الأصل في الشروط الصحة. وابن تيمية يقول: "الأصل في العقود والشروط فيها ونحو ذلك: الحظر، إلا ما ورد الشرع بإجازته، فهذا قول أهل الظاهر، وكثير من أصول أبي حنيفة تنبني على هذا، وكثير من أصول الشافعي، وأصول طائفة من أصحاب مالك وأحمد" (٤). وهذا الكلام من ابن تيمية يخالف ما قاله ابن حزم في نسبة قول الجواز إلى الحنفيين والمالكيين. وابن القيم وهو يعدد الأخطاء التي وقع فيها الظاهرية قال: "الخطأ الرابع لهم: اعتقادهم أن عقود المسلمين وشروطهم ومعاملاتهم كلها على البطلان حتى يقوم دليل على الصحة، فإذا لم يقم عندهم دليل على صحة شرط أو عقد أو معاملة استصحبوا بطلانه، فأفسدوا بذلك كثيرًا من معاملات الناس