Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الأول: تحقيق المصلحة في الهندسة المالية الإسلامية.

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٦٧

وفهم مقاصد الكتاب والسنة عَلِم أن جميع ما أمر به لجلب مصلحة أو مصالح، أو لدرء مفسدة أو مفاسد، أو للأمرين، وأن جميع ما نهي عنه إنما نهي عنه لدفع مفسدة أو مفاسد، أو جلب مصلحة أو مصالح، أو للأمرين، والشريعة طافحة بذلك" (١).

الفرع الأول: تعريف المصلحة.

المصلحة في اللغة: المصلحة ضد المفسدة، وهي واحدة المصالح (٢)، "فالصاد واللام والحاء أصل واحد يدل على خلاف الفساد" (٣).

وفي الاصطلاح: عرفها الغزالي (٤) بأنها: "المحافظة على مقصود الشرع" (٥). وقال: "ومقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة، ودفعها مصلحة" (٦).

وعرفها الدكتور البوطي بأنها: "المنفعة التي قصدها الشارع الحكيم لعباده، من حفظ دينهم، ونفوسهم، وعقولهم، ونسلهم، وأموالهم، طبق ترتيب معين فيما بينها" (٧).