Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الثالث: دراسة للهندسة المالية الإسلامية في بيع المرابحة للآمر بالشراء

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٣٦٩

جاءه بالثمن في خلال الأجل، أو عند انقضائه، أو بعده على القرب منه، ولا يكون للمشتري تفويت في خلال الأجل، فإن فعل ببيع أو هبة أو أشبه ذلك نقض إن أراد البائع، ورد إليه" (١)، فهذه نصوص في الإلزام بالوعد في عقود المعاوضات، إلا أن الإلزام الذي فيها من طرف الواعد فقط.

الوجه الثاني: أن النصوص عند المالكية في الإلزام بالوعد "إنما هي في إيجاب الوفاء بالوعد في مسائل التبرعات كالهبة؛ لأنها تملك بالقول عند مالك، وهذا من أسرار مذهب مالك في مسألة الوعد" (٢)، وجاء في إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك: "قاعدة: (الأصل منع المواعدة بما لا يصح وقوعه في الحال حماية) ومن ثم منع مالك المواعدة في العدة، وعلى بيع الطعام قبل قبضه ووقت نداء الجمعة، وعلى ما ليس عندك" (٣)، والمرابحة محرمة عند المالكية متى ما اتفقا على الربح سواء كان الوعد ملزمًا أو غير ملزم؛ لأنه من بيع ما ليس عند البائع (٤).

الوجه الثالث: أن المصلحة في الإلزام بالوعد في المرابحة ملغاة؛ لما يترتب عليها من مناهي شرعية سبق ذكرها في أدلة القول الأول.

الدليل الثالث: أن في ترك الإلزام بالوعد في بيع المرابحة للآمر بالشراء ضررًا بالطرفين، أو بأحدهما، والشريعة جاءت لرفع الضرر؛ فقد يطلب شخص من المصرف شراء آلة نادرة هي عبارة عن جزء متمم في مجموع الآلات المتوفرة في المصنع الخاص به،