فقه الهندسة المالية الإسلامية
الدليل الخامس: أن الشارع فرض لكل من المتبايعين حقًا في خيار المجلس، وفي بيع المرابحة مع الإلزام بالوعد إسقاط لهذا الحق الذي فرضه الشارع لهما (١).
نوقش: بأن خيار المجلس حق جعله الشارع للعاقد لمصلحته للتروي والنظر، فإذا رضي إسقاطه سقط (٢).
الدليل السادس: أن الرضا التام حين التعاقد شرط من شروط العقود، والإلزام بالوعد في المرابحة يتنافى مع الرضا المطلوب شرعًا؛ لأن المتعاقدين مجبران على العقد الثاني، فيكون العقد باطلًا؛ لعدم توفر شرط الرضا (٣).
يناقش: بأنه إذا كان الإلزام يصير الوعد عقدًا، فإن الرضا موجود حين الوعد من المتعاقدين.
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: أن الأصل في المعاملات الحل إلا ما دل الدليل على تحريمه، ولا دليل يدل على تحريم المربحة مع الوعد الملزم، فتكون مباحة بناءً على الأصل (٤).
نوقش: بجميع أدلة القول الأول التي تدل على تحريم هذه المعاملة، وقد تقدم ذكرها.