القول الثالث: أنه بيع صحيح إذا كان الإلزام لأحدهما. وهو قول جمع من المعاصرين (١).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ … وعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ» رواه أبو داود وغيره (٢).
وجه الدلالة من الحديث: أن النبي ﷺ نهى عن بيع ما ليس عند البائع، وعن ربح مالم يضمن؛ والإلزام بالوعد على شراء السلعة يدخل في النهي؛ لأن الإلزام بالوعد في حقيقته بيع، وإن سمي وعدًا، والعبرة بالحقائق، فالبنك على ذلك يعد بائعًا لما ليس عنده، وداخلًا في ربح مالم يضمن (٣).
نوقش من وجهين: الوجه الأول: بأن البنك لم يبع ما ليس عنده، ولم يربح ما لم يضمن؛ لأنه لن يتم العقد حتى يمتلك السلعة، وتدخل في ضمانه، وما يجري بينه وبين المشتري في المرة الأولى إنما هو