نوقش: بأن هذه الآثار لا تصح عن الصحابة (٢)، وما روي عن عمر ﵁ مخالف لما روي عنهم، وليس قول بعضهم حجة على بعض إلا بدليل.
الدليل الثاني: أن الأصل في المعاملات الحل، ولم يرد دليل على تحريم السُفْتَجة، وأدلة المخالفين لا تقوى على تحريمها.
نوقش: بأن السُفْتَجة فيها منفعة على القرض، وقد دل الدليل على أن كل قرض جر نفعًا فهو ربا (٣).
وقد سبق الإجابة على هذه المناقشة بأن المنفعة المحرمة هي المتمحضة للمقرض إذا شرطها في العقد، ومنفعة السُفْتَجة لا تخص المقرض وحده، بل ينتفعان جميعًا، فكلاهما يأمن خطر الطريق، مع زيادة انتفاع المقترض بالقرض (٤).