Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الثالث: دراسة للهندسة المالية الإسلامية في بيع العينة

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٢٩٣

وجه الدلالة من الأثر: بأن هذا التغليظ من عائشة ﵂ على هذا البيع يدل على تحريمه، "والظاهر أنها لا تقول مثل هذا التغليظ وتقدم عليه، إلا بتوقيف سمعته من رسول الله ﷺ فجرى مجرى روايتها ذلك عنه" (١).

نوقش: بأن هذا الأثر لا يحتج به من حيث السند (٢)، "ومنكر اللفظ لا أصل له؛ لأن الأعمال الصالحة لا يحبطها الاجتهاد، وإنما يحبطها الارتداد، ومحال أن تلزم عائشة زيدًا التوبة برأيها ويكفره اجتهادها فهذا ما لا ينبغي أن يظن بها ولا يقبل عليها" (٣).

الدليل الثالث: أن العينة حيلة للتوصل للربا (٤)، "لأنها يتوصل بها إلى دفع قليل في كثير، وإن لم يصرح المتعاقدان بذلك" (٥)، قال النووي: "واحتج بهذا الحديث أصحابنا وموافقوهم في أن مسألة العينة ليست بحرام، وهي الحيلة التي يعملها بعض الناس توصلًا إلى مقصود الربا، بأن يريد أن يعطيه مائة درهم بمائتين فيبيعه ثوبا بمائتين ثم يشتريه منه بمائة" (٦)، فالنووي يصرح أن العينة حيلة للوصول للربا، والمجيزون للعينة لا يرون تحريم الحيل، والعبرة عندهم بظاهر العقود دون مقاصدها (٧)، وقد سبق ذكر الخلاف في الحيل، وبيان رجحان تحريمها (٨).