Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الثاني: سلامة الهندسة المالية الإسلامية من العيوب الشكلية للعقود

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٢٦٣

عقودًا صورية في البنوك الإسلامية؟، فأجاب: بـ"لا شك أنه توجد عقود صورية؛ ما يسمى الآن بالتورق المنظم؛ حيث يأتي العميل للبنك، ويقول: أنا في حاجة إلى ١٠٠ ألف ريال فيقول البنك: تفضل، هذي مجموعة أوراق مستندية وقِّعها، وغدًا تجد ما تريد في حسابك، فماذا عمل؟ هل اشترى أو باع؟ " (١).

وكذلك أفتى الدكتور الصديق الضرير بجواز الاتفاق بين الدائن والمدين-البنك والعميل- على التعويض عن الضرر الحقيقي الفعلي مسبقًا إذا تأخر المدين في السداد، واشترط أن يكون تقديره على أساس الربح الفعلي الذي حققه الدائن-البنك- في المدة التي تأخر المدين فيها بالوفاء (٢)، ثم أوقف العمل بفتواه؛ لعدم مراعاة البنك لهذا القيد أو الشرط، قال الدكتور: "البنك الذي أصدرت له الفتوى لم يستطع تنفيذها التنفيذ الصحيح الذي قصدته؛ لأنه أراد أن يعتمد على الربح التقريبي، وليس الفعلي في تقدير الضرر، فوجهت بوقف العمل بالفتوى خوفًا من أن يؤدي تنفيذها إلى ما يشبه الفائدة (الربا) " (٣).

فعدم مراعاة القيود والشروط في المعاملات التي يتم هندستها هندسة مالية إسلامية، يجعلها مجرد قيود شكلية، ويكون سببًا في الوقوع في بعض المحرمات التي ما أنشئت الهندسة المالية الإسلامية إلا للفرار منها، وهذا يؤكد على أهمية الدور الذي تقوم به هيئات