الحكومي الممثل في السندات، وكذلك السندات التي تصدرها البلديات، وبقية الهيئات، والمؤسسات الحكومية، وكذلك السندات التي تصدرها الشركات الكبرى القوية … فأصبح المدين هو الأقوى، وأصبح الدائن هو الضعيف، وأصبح هذا الأخير هو الجدير بالحماية، وليس من المعقول بعد ذلك أن نعتبر المدخر حامل السند ذي الفائدة مرابيًا" (١)، وأبرز مستند لمن قال بجواز الربا، إن لم يكن أضعافًا مضاعفة، هو عدم تحقق حكمة النهي عن الربا إلا إذا كان أضعافًا مضاعفة (٢)، ومن ذلك ما اختاره الدكتور سيد طنطاوي من جواز التعامل مع البنوك التي تحدد الأرباح مقدمًا؛ لخلو المعاملة من الظلم والاستغلال (٣)، وكثير من مبررات إباحة الفوائد الربوية تستند على عدم تحقق الحكمة التي لأجلها نهي عن الربا (٤)؛ فالتعليل بالحكمة أحد الأبواب التي يدخل منها المبيحون للربا.