Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الأول: عدم مخالفة الهندسة المالية الإسلامية للشرع

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٢٤٢

ابن تيمية: " وقد أباح الشارع أنواعًا من الغرر للحاجة … وأما الربا فلم يبح منه" (١).

فإذا كانت هناك حاجة فلا بد للفقيه أن يمعن النظر في قوتها، وقوة الحرام الذي ستبيحه، ويقارن بينهما، ثم ينظر هل تنزل هذه الحاجة منزلة الضرورة في إباحة هذا المحرم، أو لا؟، فإن "كل باب بني على معنًى، ثم فرض انخرام ذلك المعنى بشيء، يقع معتاداً، فذلك المعنى يقتضي أن يطَّرد حتى لا ينخرم" (٢).

وبعد، فالغرر من العقود التي ورد النص بالنهي عنها، وهو عقد باطل، إلا ما استثني منه، قال الدكتور الصديق الضرير: "الضابط الذي استطعت استخلاصه من النصوص الواردة في الغرر، ومن أقوال الفقهاء، ومن الفروع الفقهية الكثيرة المتعلقة بأحكام الغرر … أن الغرر المؤثر لابد أن تتوفر فيه الشروط الآتية:

١ - أن يكون في عقود المعاوضات المالية.

٢ - أن يكون كثيرًا.

٣ - أن يكون في المعقود عليه أصالة.

٤ - ألا تدعو للعقد حاجة" (٣).

المسألة الثالثة: عدم الوقوع في بيعتين في بيعة

ومما ورد النهي عنه ما جاء عند الترمذي وغيره عن أبي هريرة ﵁، قال: «نَهَى رَسُولُ