Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية تمهيد: أهمية الاقتصاد الإسلامي ودوره في الحياة المعاصرة

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٢٢

مفتوحًا دون ضوابط، بل ضبطته؛ فمنعت الربا، قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (١)، ومنعت الاحتكار كما ورد في صحيح مسلم أن معمرًا قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنِ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ» (٢)؛ كي لا يكون المال دولة بين الأغنياء، وليحافظ المجتمع المسلم على توازنه، واستقراره (٣).

وأما أهمية الاقتصاد الإسلامي في عالمنا المعاصر فتتبين في التالي:

١ - أن الدول الكبرى تقوم على المال، ولأجل المال تقوم معظم الصراعات الدولية، وتُدار حروب فتاكة، ويُضحى بالأنفس في سبيل الحصول على المعادن، والمواد الخام، والبترول، والغاز، وكما قيل: إن الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة، فأقوى الدول اقتصادًا هي التي تمسك بزمام القوة، وهي أكثر الدول تأثيرًا في عالم السياسة (٤).

٢ - وجود الأزمات الاقتصادية العالمية الكبيرة، والتي كان لها أسباب كثيرة، منها ما يعود إلى جوهر النظام الرأسمالي السائد؛ كالتعامل بالربا، والاحتكار، وتوسع المضاربات في الأسواق المالية وغيره، ومنها ما يعود إلى أسباب سياسية وعسكرية (٥).

٣ - عدم قدرة الأنظمة الأخرى على مواجهة هذه الأزمات أو حلها، بل كانت هي إحدى أهم الأسباب لوجودها، واستمرارها؛ فالنظام الشيوعي انهار بانهيار الاتحاد