Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الثالث: حكم الاستحسان

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ١٦٣

من غير دليل" (١). فالشافعي"إنما أنكر استحسانًا بلا دليل" (٢)، وقد نقل الزركشي قريبًا من عشرين مسألة فقهية قال بها الشافعي وأصحابه بالاستحسان؛ مما يبين أن ما استنكروه من الاستحسان هو ما كان من غير دليل (٣).

والاستحسان دون دليل ينكره القائلون بالاستحسان (٤)، وحتى أصحاب أبي حنيفة ينكرون ما يُنسب له من أن الاستحسان ما استحسنه الإنسان من غير دليل (٥).

أما الاستحسان على المعنى المختار، وهو: العدول في مسألة عن مثل ما حكم به في نظائرها إلى خلافه بوجه هو أقوى، فقد اتفق العلماء على قبوله (٦)، وإنما الخلاف في تسميته استحسانًا (٧)، قال الغزالي بعدما ذكر هذا التعريف للاستحسان: "وهذا مما لا ينكر، وإنما يرجع الاستنكار إلى اللفظ وتخصيص هذا النوع من الدليل بتسميته استحسانًا من بين سائر الأدلة" (٨). فالخلاف إذًا لفظي، قال الزركشي: " نبه ابن السمعاني (٩) على أن الخلاف