Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الرابع: أدلة الرخص الشرعية

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ١٤٩

اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ (١).

وقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٢).

وجه الدلالة من الآيات: أن الآيات تدل على أن الله يريد أن ييسر ويسهل على عباده الطرق الموصلة إلى رضوانه أعظم تيسير؛ ليسهل سلوكها، ولهذا فإن جميع الأوامر لا تشق على المكلفين، وإذا حصل بعض المشاق والعجز خفف الشارع من الواجبات بحسب ما يناسب ذلك، فيدخل في هذا جميع التخفيفات، والرخص الشرعية (٣).

الدليل الثاني: الأحاديث النبوية الكثيرة الدالة على التيسير والتخفيف؛ كقول النبي ﷺ: «أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ» رواه البخاري (٤).

وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ» رواه البخاري (٥).

وعن عائشة ﵂، أنها قالت: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ بِهَا» متفق عليه (٦).

وجه الدلالة من الأحاديث: في هذه الأحاديث يبين النبي ﷺ سماحة هذا الدين ويسره، وتبين عائشة ﵂ أن هدي النبي ﷺ اختيار الأيسر ما لم يكن إثمًا، والرخص الشرعية من السماحة والتيسير على عباد الله (٧)، بل في الأحاديث "الإشارة إلى الأخذ