والقياس عندهم أنه لا يجوز (١)؛ "لأن الشرط الذي يخالف مقتضى العقد مفسد في الأصل" (٢)، والشافعية أجازوا اشتراطهما أيضًا واستدلوا على الجواز بالحاجة (٣)؛ مما يدل على أن الأصل عند الحنفية والشافعية في الشروط المنع، وإلا لما احتاجوا للاستدلال بالاستحسان أو الحاجة ليصححوا شرطًا إذا كان الأصل عندهم في الشروط الصحة لاسيما أن هذا الشرط يلائم العقد ومن مصلحته.
وبعد هذا الاستقراء تبين لي -والله أعلم- أن الفقهاء اختلفوا في حكم الأصل في الشروط (٤) على قولين:
القول الأول: أن الأصل في الشروط الصحة إلا ما دل الدليل على منعه. وهو مذهب المالكية (٥)، والحنابلة (٦).