[شرح] تسهيل العقيدة الإسلامية - ط 2
قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] ، وقال النبي ﷺ:" من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد "متفق عليه (١) ، وفي رواية لمسلم:" من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد "، فالآية صريحة في وجوب اتباع النبي ﷺ، والحديث بروايتيه صريح في تحريم إحداث عبادة لم يأمر بها النبي ﷺ، ولم ترد في سنته، وتحريم إحداث صفة لعبادة مشروعة، لأن ذلك ليس عليه أمره ﷺ، وليس من سنته.
أصول العبادة:
عبادة الله ﵎ يجب أن ترتكز على أصول ثلاثة، وهي المحبة، والخوف، والرجاء، فيعبد المسلم ربه محبة له، وخوفاً من عقابه، ورجاء لثوابه، ولذلك قال بعض السلف:"من عَبَدَ اللهَ بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن" (٢) ، وقد أسمى بعض العلماء هذه الأصول"أركاناً" (٣) ، وسأتكلم عليها بشيء من الاختصار فيما يلي: