Printed page ٤٨٨
وما كان من البدع دون الشرك والكفر فهو من أعظم الأسباب التي تؤدي إلى الوقوع في الشرك والكفر"١"، فإذا فتح المسلم لنفسه باب الابتداع في الدين، أو استحسن شيئاً من البدع فلن يقف في غالب الأحوال"٢" هو أو من يقلده عند حد حتى يقع في الشرك الأكبر أو الكفر الأكبر.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
"جمع الطيار" ص٨٣٨،٨٣٩، حقيقة البدعة: الباب الثالث، منهج الإمام مالك في إثبات العقيدة: الفصل الثاني. وسيأتي الكلام على البدع الجزئية والمركبة قريباً إن شاء الله تعالى. "١" ذكر الحافظ ابن القيم الحنبلي في بدائع الفوائد ٢/٢٦٠ أن البدعة هي باب الكفر والشرك وقال الشيخ محمد بن عثيمين في القول المفيد، باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم الغلو في الصالحين ١/٣٨٤:"نقل عن السلف أن البدع سبب الكفر، قال أهل العلم: إن الكفر له أسباب متعددة، وذكروا من أسبابه: البدعة، واستدلوا بقوله ﷺ: " كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار ". انتهى كلامه مختصراً. وذكر الإمام الشاطبي المالكي في الاعتصام ١/١٠٦-١٣٣ عشرين عقوبة أو وصفاً محذوراً أو معنى مذموماً يقع فيها المبتدع وتحصل له بارتكابه للبدعة، وذكر منها: أنه يخاف عليه أن يكون معدوداً في الكفار الخارجين من الملة؛ لاختلاف السلف في تكفير كثير من المبتدعة، وذكر منها أيضاً: أنه يخشى عليه من سوء الخاتمة عند الخروج من الدنيا. وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاقتضاء ص٦١١،٦١٢ بعض أضرار ومفاسد البدع. "٢" وبالأخص عند وقوعه في البدع الكلية والبدع المركبة.