Skip to content

[شرح] تسهيل العقيدة الإسلامية - ط 2 التوحيد توحيد الربوبية

[شرح] تسهيل العقيدة الإسلامية - ط 2

عبد الله بن عبد العزيز الجبرين

Printed page ٤٦

حقه، حاكياً عن موسى ﵇: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ﴾ (١) [الإسراء: ١٠٢] ، وقال إبليس: ﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [الحشر: ١٦] وقال: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩] وقال: ﴿رَبِّ فَأَنْظِرْنِي﴾ [الحجر: ٣٦] وكل مشرك مقر بأن الله خالقه وخالق السموات والأرض وربهن ورب ما فيهما ورازقهم، ولهذا احتج عليهم الرسل بقولهم: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ﴾ [النحل: ١٧] ، وبقولهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ [الحج: ٧٣] والمشركون مقرون بذلك لا ينكرونهانتهى كلامه ﵀.

وتوحيد الربوبية يستلزم توحيد الألوهية (٢) ، فمن أقر بأن الله خالقه من العدم، ومالكه، ورازقه والمنعم عليه بأنواع النعم، التي لا يستطيع العبد إحصاءها، والتي هي مستمرة في جميع الأوقات والأحوال منذ أن يولد إلى أن يموت بل وفيما قبل ذلك، وأنه تعالى المصرف لجميع