[شرح] تسهيل العقيدة الإسلامية - ط 2
Printed page ٣١١
صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك"رواه البخاري ومسلم"١"، فقول عمر هذا صريح في أن تقبيل الحجر الأسود إنما هو اتباع للنبي ﷺ، فالمسلم يفعله تعبداً لله تعالى، واقتداءً بخير البرية ﷺ، وليس من باب التبرك في شيء"٢".
وإذا كان هذا في شأن الحجر الأسود الذي هو أفضل الكعبة، فغيره من الأماكن والأشياء الفاضلة أولى، فيتعبد المسلم فيها بما ورد في الشرع ولا يزيد عليه.
ومما يدل كذلك على تحريم التبرك بالأشياء الفاضلة بغير ما ورد في الشرع ما ثبت عن حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عم النبي ﷺ عبد الله بن عباس ﵄– أنه أنكر على من استلم أركان الكعبة الأربعة؛ لأن النبي ﷺ لم يستلم إلا الحجر الأسود والركن اليماني. رواه البخاري"٣"، وما ثبت عن الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير – ﵄ – من الإنكار على من مسح مقام إبراهيم"٤".