Printed page ٣٠٠
الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباع سنتهم أنه لما رأى الناس وهو راجع من الحج ينزلون فيصلون في مسجد، فسأل عنهم، فقالوا: مسجد صلى فيه النبي ﷺ، فقال: "إنما هلك من كان قبلكم أنهم اتخذوا آثار أنبيائهم بيََعاً"١"، من مر بشيء من هذه المساجد فحضرت الصلاة فليصل، وإلا فليمض""٢".
Footnotes are the editor's words, not the author's.
وقد أقره أبو هريرة – ﵁ – بسكوته عند إنكار أبي بصرة، والخبر رواه الإمام مالك في الموطأ في ساعة الجمعة ١/١٠٩، والطيالسي "١٣٤٨"، وأحمد ٦/٧، ٣٩٧، والنسائي "١٤٢٩" من طريقين صحيحين، وقد صححه الألباني في الإرواء "٩٧٠"، وفي تحذير الساجد ص٩٥، ويدل على ذلك أيضاً ما رواه الأزرقي: حد المسجد الحرام وفضله ٢/٦٥ بإسناد حسن عن قزعة قال:"أردت الخروج إلى الطور فسألت ابن عمر فقال: أما علمت أن النبي ﷺ قال:" لا تُشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد. ." ودع عنك الطور فلا تأته". وينظر: مصنف ابن أبي شيبة ٢/٣٧٤، ٣٧٥، وقد صحح إسناده الألباني في الجنائز ص٢٨٧. "١" البيَع: جمع بيعة بكسر الباء، وهي المكان الذي يتعبد فيه اليهود والنصارى، ينظر: القاموس والمصباح، لفظة"بيع". حاشية السندي على سنن النسائي ٢/٣٦٩. "٢" رواه عبد الرزاق: ما يقرأ في الصبح "٢٧٣٤"، وابن أبي شيبة في الصلاة: الصلاة عند قبر النبي ﷺ ٢/٣٧٦، وسعيد كما في الاقتضاء ص٧٥١، وابن وضاح "١٠٤". وإسناده صحيح، رجاله رجال الصحيحين، وقد صححه شيخ الإسلام كما في الفتاوى ١٠/٤١٠، والحافظ في الفتح ١/٥٦٩، وقال الألباني في تحذير الساجد ص٩٣. "سنده صحيح على شرط الشيخين".