Skip to content

تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري أولا: تدوين السنة بدأ في حياة النبى صلى الله عليه وسلم

تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري

محمد بن مطر الزهراني

Printed page ٧٠

ومنها الضعيف وهي كثيرة وبعضها قد يعتضد. ١

والفصل الثاني: عَنْوَنه بقوله: باب ذكر من رُوي عنه من الصحابة ﵃ أنه كتب العلم أو أمر بكتابته.

وقد أورد في هذا الفصل روايات كثيرة عنهم وأكثرها صحيحة إذ منها ما هو في الصحاح، ومنها ما هو في السنن وغير ها.

ولم يخلها من تعليقاته واستنباطاته ﵀ من ذلك مثلاً: ما جاء في تعقيبه على ما رُوي عن أبي سعيد الخدري قال: "ما كنا نكتب شيئاً غير القرآن والتشهد" حيث قال: "وأبو سعيد الخدري هو الذي رُوي عنه أن رسول الله ﷺ قال: "لا تكتبوا عني سوى القرآن، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه".

ثم هو يخبر أنهم كانوا يكتبون القرآن والتشهد، وفي ذلك دليل أن النهي عن كَتْبِ ما سوى القرآن إنما كان على الوجه الذي بيَّنَّاه: من أن يضاهى بكتاب الله تعالى غيره، وأن يشتغل عن القرآن بسواه، فلما أُمِنَ ذلك ودَعَتْ الحاجة إلى كتب العلم لم يكره كتبه، كما لم تكره الصحابة كَتْبَ التشهد، ولا فرق بين التشهد وبين غيره من العلوم في أن الجميع ليس بقرآن، ولن يكون كتب الصحابة ماكتبوه من العلم وأمروا بكتبه إلا احتياطاً كما كان كراهتهم لكتبه