Skip to content

تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري ثانيا: العناية بالسنة المطهرة في عصر التابعين فمن بعدهم

تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري

محمد بن مطر الزهراني

Printed page ٣٣

أنحاء الأرض، ولما لم تُجْدِهم المقاومة العسكرية لهذا المد الإسلامى شيئاً رام هؤلاء الأعداء: المكر والكيد لهذا الدين وأهله، فأخذوا يثيرون الفتن والشكوك والشبهات بين المسلمين وخاصة حديثي العهد بالكفر، وكانت بداية تلك الفتن بكسر ذلك الباب الذي أخبر عنه حذيفة ﵁ فيما رواه عنه الإمام مسلم في صحيحه عندما سأله أمير المؤمنين عمر ﵁ عن الفتنة التي أخبر عنها المصطفى ﷺ أنها تموج كموج البحر، فقال له حذيفة: "مالك ولها يا أمير المؤمنين إن بينك وبينها باباً مغلقاً، فقال عمر: وهل يفتح الباب أم يكسر؟ قال: بل يكسر، قال: فإنه حري ألا يغلق مرة أخرى".وأخبر حذيفة في الحديث أن عمر كان يعلم أنه هو الباب كما يعلم أن دون غدٍ الليلة. ١

وكان كسر ذلك الباب بقتل عمر - رضى الله عنه وأرضاه – وذلك بمؤامرة مجوسية صليبية، وبذلك انفتح باب الفتن التي كان عمر - رضى الله تعالى عنه - باباً موصداً في وجوه أصحابها، والمتتبِّع لسيرة عمر يجد ذلك واضحاً جلياً حيث كان عمر ﵁ متيقظاً فما تكاد تبزغ فتنةٌ أو بدعةٌ هنا أو هناك إلا ويقضي عليها في مهدها، وما قصة صَبيغ بن عِسل ٢، وصاحب دانيال ٣ الذي كان