Skip to content

تحقيق الرجحان بصوم يوم الشك من رمضان الباب الثالث: في أدلة الحنابلة نقلا ومعنى الباب الثالث: في أدلة الحنابلة نقلا ومعنى

تحقيق الرجحان بصوم يوم الشك من رمضان

مرعي الكرمي

Printed page ٩٤

الأول: مسلم، والثاني: ممنوع لأن كونه من رمضان، وكونه من شعبان على السواء في الإحتمال، فوجب أن يصام احتياطاً١.

سلمنا أن كونه من رمضان أبعد من كونه من شعبان، ولكن لِم لا يجب٢ صومه توصلاً إلى أداء الواجب بيقين، كما أوجبنا غسل قصاص الشعر مع الوجه٣؟

فإن قيل: الصوم عبادة فلا يجوز الدخول فيها إلا على يقين كسائر العبادات٤، وبيانه: أن الشرع لما أوجب العبادات المؤقتة نصب لها أسباباً وأعلاماً، فدخول وقت الصلاة سبب لوجوبها، فلو شك فيه لم يجز له فعلها٥، وكذلك لو شك في ملك نصاب٦، أو في وجود الزاد أو الراحلة، وهل طلق٧، أو أعتق، أم لا؟

ويوضحه أن الخطاب يتعلق بالذمة، فيقصد٨ المكلف بأداء العبادة أن يبرأ، وهاهنا لم يتعلق بذمته شيء يحتاج أن يبرأ منه.

قلنا: هذا ليس بشك لما قررناه٩ من الأدلة السابقة.

سلمنا أنه شك، لكن من العبادات ما يلزم مع الشك، وهو ما إذا نسي صلاة لا يعلم عينها١٠.